ليست القوة أن تخوض كل معركة… بل أن تعرف أيّها يليق بك. فالعاقل لا يُنفق عمره في كل ما يثيره، بل يزن الأمور بميزان الحكمة، فيُقدّم ما ينفع ويترك ما يرهق.
معارك تستحقك
ليست القوة أن تخوض كل معركة… بل أن تعرف أيّها يليق بك. فالعاقل لا يُنفق عمره في كل ما يثيره، بل يزن الأمور بميزان الحكمة، فيُقدّم ما ينفع ويترك ما يرهق.
كم من إنسان أضاع سنين في جدالٍ عابر، أو موقفٍ عاطفي، أو كلمةٍ قيلت ثم انتهت… وبقي هو أسيرها. وحين يرتقي وعيه، يرى أن ما أزعجه يومًا لم يكن يستحق دقيقة من عمره.
تذكّر: طاقتك رأس مالك، ووقتك حياتك، وقلبك أمانة. فاجعل معاركك فيما يقرّبك من الله، ويرفع قدرك، ويزيدك حكمة.
اسأل نفسك قبل كل انفعال: هل هذا الأمر يستحق أن يأخذ من هدوئي؟ هل يضيف إلى مستقبلي؟ فإن وجدت الجواب فارغًا، فالتجاهل هنا قوّة، لا ضعف.
درّب نفسك أن تمرّ الأحداث على وعيك لا على قلبك، وأن تختار ردّك كما تختار مستقبلك.
فالله يحب العبد الحليم، الذي يملك نفسه عند الغضب، ويعرف متى يتقدّم ومتى ينسحب.
ومن أتقن هذا الفن… عاش خفيفًا، ثابتًا، لا تُثقله التفاصيل، ولا تُبعثره المواقف، بل يسير بقلبٍ مطمئن وعقلٍ راجح.